الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
221
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
معتذرا بأنّ عثمان كان إماما فما أخالفه والخلاف شرّ « 1 » . 4 - شدّة الخليفة عليه « 2 » : نسأل الخليفة عن علّة قصر هذه الأثرة على جماعة من رجال سياسة الوقت وأصحاب الفتن والثورات كالزبير بن العوّام وطلحة وعبد الرحمن بن عوف وسعد بن أبي وقّاص ومن جرى مجراهم من زبانيته ؛ أهل خلقت الدنيا لأجلهم ؟ ! أو أنّ الشريعة منعت عن الصلات وإعطاء الصدقات للصلحاء الأبرار من امّة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ كأبي ذرّ الغفاري ، وعمّار بن ياسر ، وعبد اللّه بن مسعود إلى نظرائهم ؟ ! فيجب عليهم أن يقاسوا الشدّة ، ويعانوا البلاء ، ويشملهم المنع بين منفيّ ومضروب ومهان . وهذا سيّدهم أمير المؤمنين يقول : « إنّ بني اميّة ليفوّقونني تراث محمّد صلّى اللّه عليه وآله تفويقا » « 3 » أي : يعطونني من المال قليلا قليلا كفواق الناقة « 4 » . 5 - ثروته : كان نكير سيّدنا أبي ذرّ موجّها إلى أمثال معاوية الّذي كان يرفع أبو ذرّ عقيرته على بابه كلّ يوم ويتلو قوله تعالى : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذابٍ أَلِيمٍ « 5 » . وكان يرى الأموال تجبى إليه فيقول : « جاءت القطار تحمل النار » . وكمروان الّذي كان إحدى منائح عثمان له خمس إفريقيّة وهو خمسمئة ألف دينار . وكعبد الرحمن بن عوف ، وزيد بن ثابت المخلّف ، وطلحة و . . . وأمثال هؤلاء البخلاء على المجتمع الدينيّ .
--> ( 1 ) - السنن الكبرى للبيهقي 3 : 144 . ( 2 ) - مرّ تفصيله في ص 213 - 219 من كتابنا هذا . ( 3 ) - نهج البلاغة 1 : 126 [ ص 104 ، خطبة 77 ] . ( 4 ) - [ « فواق الناقة » : الحلبة الواحدة من لبنها ] . ( 5 ) - التوبة : 34 .